فوزي آل سيف
108
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
فقال له الحسين - عليه السلام - : يابن أخي أنت من أخي علامة واريد أن تبقى ( لي ) لاتسلى بك ولم يعطه إجازة للبراز . فجلس مهموما مغموما باكي العين حزين القلب وأجاز الحسين - عليه السلام - إخوته للبراز ولم يجزه ، فجلس القاسم متألما ووضع رأسه على رجليه وذكر أن أباه قد ربط له عوذة في كتفه الايمن وقال له إذا أصابك ألم وهم فعليك بحل العوذة وقراءتها فافهم معناها واعمل بكل ما تراه مكتوبا فيها ، فقال القاسم لنفسه : مضى سنون علي ولم يصبني مثل هذا الألم فحل العوذة وفضها ونظر إلى كتابتها وإذا فيها : يا ولدي ( يا ) قاسم أوصيك إنك إذا رأيت عمك الحسين - عليه السلام - في كربلاء وقد أحاطت به الأعداء فلا تترك البراز والجهاد لأعداء ( الله وأعداء ) رسوله ولا تبخل عليه بروحك وكلما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى في السعادة الابدية . فقام [ القاسم ] من ساعته وأتى إلى الحسين - عليه السلام. وعرض ما كتب ( أبوه ) الحسن - عليه السلام - على عمه الحسين - عليهما السلام - فلما قرأ الحسين - عليه السلام - العوذة ، بكى بكاء شديدا ونادى بالويل والثبور وتنفس الصعداء ، وقال : يا ابن الأخ هذه الوصية لك من أبيك ، وعندي وصية أخرى منه لك ولابد من انفاذها . فمسك الحسين - عليه السلام - على يد القاسم وأدخله الخيمة وطلب عوناً وعباساً ، وقال لأم القاسم - عليه السلام - : ليس للقاسم ثياب جدد ؟ قالت : لا . فقال لأخته زينب : ائتيني بالصندوق فأتت به إليه ، ووضع بين يديه ، ففتحه